0 1 2 3 4 5 6 7

دورة مسجّلة · جروح الإهمال العاطفي في الطفولة ←

مهارات الذات الحقيقية
البرامج الأدوات المجتمع المدوّنة من نحن تواصل معنا دخول الماستر كلاس
→ العودة إلى كل الرسائل

ربما لم يكن الخلاف على الهاتف وحده: الرقصة التي يعلق فيها الشركاء

by هنوف الأحمري
Sep 18, 2026
تواصل معنا
Share to…
شارك الرسالة

أهلًا {{ first_name | default: 'بك' }}،

في آخر اليوم، قلت للشخص الأقرب إليك: «ممكن نتكلم؟». وجاء الرد والعين على الشاشة: «بعدين». فأعدت السؤال بنبرة أعلى، حتى صار عتابًا: «دايم بعدين». ومع كل جملة منك، طال الصمت في الطرف الآخر، وزادت محاولتك للاقتراب.

وربما عشت الموقف نفسه من الجهة الأخرى: علا العتاب، فثقل صدرك، وبحثت عن أي طريقة تنهي الحديث قبل أن يكبر.

ربما لم يكن الخلاف على الهاتف وحده.

فقد يكون تحت السؤال عن الوقت والانتباه سؤال آخر: «هل أنت معي؟ هل أجدك حين أحتاجك؟». وحين يغيب الجواب، ربما يتحرك كل طرف ليحمي نفسه بالطريقة التي يعرفها.

وهذا ما تصفه المعالجة سو جونسون، التي طوّرت مع ليزلي غرينبرغ العلاج المركّز على المشاعر للأزواج (EFT) في منتصف الثمانينات. وينظر هذا العلاج إلى الخلافات المتكررة من خلال نظرية الرابطة العاطفية (التعلّق العاطفي): حاجة كل طرف إلى أن يشعر بأن الآخر موجود له، وقريب منه، ويستجيب له حين يحتاجه، وما يحدث حين يهتز هذا الإحساس.

وبحسب هذا النموذج، تتكرر بين كثير من الأزواج حركتان:

شخصان: أحدهما يقترب والآخر يبتعد، ثم يظهر ما قد يكون تحت كل حركة: جرح أو خوف من البعد، وخوف من التقصير

الاقتراب: سؤال يتكرر، أو عتاب بنبرة حادة. قد يظهر كغضب، وقد يكون وراءه جرح أو خوف من البعد.

الابتعاد: صمت، أو انشغال بالهاتف، أو خروج من الغرفة. قد يظهر كبرود، وقد يكون وراءه خوف من التقصير، أو من قول شيء يزيد الأمر سوءًا، أو تعب، أو أمر آخر تمامًا.

ما لا يظهر: تفرّق جونسون بين ما يظهر، مثل الغضب أو الصمت، وما قد يختبئ تحته من جرح أو حزن أو خوف أو خزي. والظاهر هو ما يصل إلى الطرف الآخر في الغالب، فيردّ عليه.

وهكذا تصف جونسون الدائرة: اقتراب طرف قد يزيد ابتعاد الآخر، وابتعاد الآخر قد يزيد اقتراب الأول، وكلٌّ منهما يحاول أن يحمي نفسه.

شريكان يدوران على مسار «الرقصة»، أحدهما خلف الآخر دائمًا، ثم يخرجان منه ويقفان معًا أمامه

وتشبّه جونسون هذا النمط برقصة يعلق فيها الشريكان: خطوة من طرف تستدعي خطوة من الآخر، حتى يصبح كل واحد منهما يعرف كيف سيرد الآخر.

والمقصود بالخطوة ما يفعله أحد الطرفين حين يشعر أن القرب في خطر: مثل رفع الصوت، أو الرد بـ«بعدين» ومغادرة الغرفة. والإيقاع هو ما يجعل الخطوة التالية متوقعة: مثل خلاف يبدأ من موضوع صغير، وينتهي كل مرة بالصمت نفسه.

وترى جونسون أن المشكلة في الرقصة نفسها، في النمط الذي علق فيه الشريكان. والخطوة الأولى في هذا العلاج أن يرى الطرفان النمط معًا، ليقفا في صف واحد أمامه.

تمرين: رسم الدائرة

الفكرة ببساطة: حين يتضح النمط الذي يتكرر في الخلاف، قد يصبح الحديث عنه أسهل من الدوران فيه.

الخطوة الأولى: ماذا أفعل حين يبدأ الخلاف؟ أكملي الجملة: «حين يبدأ الخلاف، أنا...». وقد يكون الجواب: أرفع صوتي، أو أكرر السؤال، أو أسكت، أو أغادر الغرفة.

الخطوة الثانية: ماذا يكون تحت ذلك؟ «وتحت ذلك...». وقد يكون: خوف من أن أبقى وحدي، أو من ألّا يُسمع صوتي، أو من أن يكبر الخلاف، أو جرح، أو حزن. وقد لا يتضح شيء، وهذا وارد.

الخطوة الثالثة: ماذا يأتي من الطرف الآخر بعدها؟ «ثم يأتي من الطرف الآخر...». وقد يكون: صمت، أو عتاب أعلى، أو ابتعاد.

ثم اجمع الإجابات الثلاث في جملة واحدة. ففي موقف الهاتف، من جهة من سأل: «حين يتأخر الانتباه، أكرر السؤال بنبرة أعلى. وتحت ذلك خوف من ألّا يكون لي مكان. ثم يأتي من الطرف الآخر صمت، فأقترب أكثر».

ومن الجهة الأخرى: «حين يعلو العتاب، أسكت وأنشغل بالهاتف. وتحت ذلك خوف من أن أقول شيئًا يزيد الأمر سوءًا. ثم يأتي عتاب أعلى، فأبتعد أكثر».

وإن ثقل عليك التمرين، يكفي الوقوف عند الخطوة الأولى. وحين لا يكون في العلاقة تهديد للسلامة أو إيذاء، فالسؤال ليس: من المخطئ فينا؟ بل: ما الرقصة التي ندخل فيها معًا؟

وهذه الفكرة، والتمرين معها، تناسب علاقة يشعر فيها الطرفان بالأمان الكافي. أما إن كان في العلاقة تهديد أو إيذاء أو تحكّم أو خوف على السلامة، فلا يصح النظر إليها كرقصة مشتركة، والأولوية للسلامة وللدعم المتخصص.

وفي الخلاف القادم، قد يفيد هذا السؤال: أيّ خطوة أخطوها الآن في هذه الرقصة؟

ورشة الأمان من الداخل إلى الخارج™

الورشة للنساء. ثلاثة أيام مباشرة ضمن مجموعة صغيرة، نوسّع معًا مساحة الأمان داخلكِ، ليظهر أثرها في حضوركِ داخل علاقاتكِ. نستند إلى نموذج أنظمة الأسرة الداخلية (IFS)، ونظرية التعلّق العاطفي، وعلم الأعصاب العلائقي.

ملاحظة الإشارة في الجسد قبل أن تتحوّل إلى انسحاب أو اندفاع.

التعرّف على الجزء الذي يتقدّم أولًا، وما الذي يحاول أن يحميه.

الحديث بعد الخلاف: من أين يبدأ، وبأي جملة.

ثماني مشاركات فقط، بما يتيح وقتًا لكل واحدة.

أرافق كل مشاركة داخل التمرين نفسه، لا أكتفي بالعمل مع المجموعة ككل.

وأنتِ تختارين ما تقولينه وما تحتفظين به. يمكنكِ المشاركة بالصوت أو بالكتابة، أو الاكتفاء بالاستماع.

«على كثر ما كنت أحس وأفكر إني فاهمة نفسي وأعرف لها نوعًا ما، خليتيني أكتشف وأفهم وأتقبل نفسي من جديد بأعمق وأدق صورة ممكنة، تقربت من ذاتي وحبيتها وهذي أفضل بداية.»
مشارِكة · الدفعة الحضورية · دبي · نوفمبر ٢٠٢٥

التاريخ: ٩ – ١١ أكتوبر ٢٠٢٦، من ٤:٠٠ إلى ٩:٠٠ مساءً بتوقيت السعودية، و٥:٠٠ إلى ١٠:٠٠ مساءً بتوقيت الإمارات

المكان: مباشر عبر زوم، باللغة العربية بالكامل

آخر موعد للتسجيل: ٢ أكتوبر ٢٠٢٦، أو عند اكتمال المقاعد

احجزي مقعدكِ

تفاصيل الأيام الثلاثة وقيمة المقعد في صفحة الورشة. وللتقسيط عبر تابي أو تمارا، أو لأي سؤال، تواصلي مع هناء عبر واتساب. نرد خلال ساعتين.

وإن كان جزءٌ منكِ يقول: «نعم»، وجزءٌ آخر متردّدًا، فهذا مفهوم. وهو ما نعمل معه داخل الورشة.

هذه الرسالة للتثقيف، ولا تُغني عن الدعم النفسي المتخصص عند الحاجة. إذا كان الضيق شديدًا أو كان هناك خطر فوري، يُرجى التواصل مع الطوارئ أو جهة دعم موثوقة في بلدك: أرقام الطوارئ.

هنوف الأحمري الأخصائية النفسية
هنوف الأحمري

وصلتك هذه الرسالة لأن بريدك مسجّل في القائمة البريدية لمهارات الذات الحقيقية. ويمكن إدارة تفضيلات البريد أو إلغاء الاشتراك من الرابط أدناه.

Responses

Join the conversation
t("newsletters.loading")
Loading...
بدأ الفرق من الوجه: خمس خبرات تبني الشعور بالأمان
أهلًا {{ first_name | default: 'بك' }}، دخلت بيت أهلك بعد أسابيع من الانشغال. في الصالة رفع شخص رأسه عن الجوال، وقال: «هلا»، ثم عاد إلى الشاشة. وبعد دقائق دخل شخص آخر، فتهلّل وجهه قبل أن يتكلم، وقام من مكانه: «أخيرًا! اشتقنا لك». الزيارة واحدة، والبيت واحد، وخرجت منها بشعورين مختلفين جدًا. بدأ الفرق من الوجه، قبل الكلام. ربما وصلك من الشخص الثاني ما هو أعمق من الترحيب: أن وجودك نفسه يُفرح ...
حين يبدو الغضب كأنه حكمة: العقل الحكيم في العلاج الجدلي السلوكي
أهلًا {{ first_name | default: 'بك' }}، في آخر الليل، وصل تعليق في مجموعة العائلة وشعرت أنه موجّه إليك. كتبت ردًّا طويلًا، ثم مسحته، ثم كتبته من جديد بكلمات أقوى. وقبل الإرسال مرّت في ذهنك جملة واضحة جدًّا: «هذه المرة لن أسكت». قد يبدو الغضب كأنه حكمة. في تلك اللحظة كانت المشاعر هي التي تقرر، وكان الرد يبدو صحيحًا تمامًا. وتصف عالمة النفس مارشا لينهان، مؤسسة العلاج الجدلي السلوكي (DBT)، ثل...
في كلمة «توتر» أكثر مما يبدو: خمس لبنات في لحظة واحدة
أهلًا {{ first_name | default: 'بك' }}، رنّ الهاتف مساء الخميس، وعلى الشاشة اسم المدير. وقبل الرد مرّ في ذهنك سؤال سريع: «ماذا فعلت؟». ارتفع كتفاك قليلًا، وضاق صدرك. وبعد المكالمة سألك شخص قريب: «كيف كانت؟»، فكان جوابك كلمة واحدة: «توتر». في كلمة «توتر» أكثر مما يبدو. تصف المعالجة النفسية بات أوغدن، مؤسسة العلاج النفسي الحسّي الحركي (Sensorimotor Psychotherapy)، كل لحظة نعيشها بأنها مبنية ...
البرامج لقاءات المجتمع من الآمن أن تُحِبّي™ تأملات الحب الذاتي الإهمال العاطفي في الطفولة الأمان من الداخل إلى الخارج™ قائمة انتظار رحلة الحب الآمن™ مكتبة الأدوات تمارين التنفّس عجلة المشاعر كتيّب تمارين المدوّنة القائمة البريدية البودكاست من نحن تواصل معنا عيادة الذات الحقيقية أرقام الطوارئ معايير التحرير سياسة الخصوصية الشروط والأحكام
© 2026 مهارات الذات الحقيقية ش.ذ.م.م

رسائل مهارات الذات الحقيقية

مقالات وأدوات عملية في العلاقات وجروح التعلّق العاطفي.