شخصان يجلسان على طرفي أريكة واحدة وبينهما مسافة، إحداهما تمدّ يدها نحو الآخر الذي ينظر إلى الأرض

أنماط التعلّق العاطفي الأربعة، ومقياس يساعد على فهمها في علاقاتك

العلاقات والتعلّق العاطفي Sep 23, 2026

يتأخّر الردّ على رسالة، فيمرّ الأمر عند بعض الناس دون أن يشغلهم، ويبقى عند آخرين في البال ساعات. وحين يشتدّ خلاف مع شخص قريب، يقترب أحدهم ليحلّ الأمر فورًا، ويبتعد غيره حتى يهدأ. تنظر نظرية الرابطة العاطفية (التعلّق العاطفي) إلى هذه الفروق بوصفها طرقًا مختلفة في التعامل مع القرب. قد تتأثر بتجارب العلاقات الأولى والتجارب اللاحقة، وقد يظهر أثرها في علاقاتنا اليوم.

ما التعلّق العاطفي؟

التعلّق العاطفي هو الرابطة التي تجمعنا بمن نلجأ إليهم طلبًا للأمان، ومن خلالها تتكوّن توقعاتنا عن مدى إمكان الاعتماد على الآخرين حين نحتاجهم، وكيف قد تُقابَل حاجتنا إلى القرب1.

وتصف الأبحاث التعلّق العاطفي عند البالغين غالبًا على بُعدين: القلق في العلاقات، أي الانشغال بإمكانية الرفض أو التخلّي، وتجنّب القرب، أي الحذر من الاعتماد العاطفي ومن الانكشاف أمام الآخرين1. وقد وصف الباحثان كيم بارثولوميو وليونارد هورويتز أربعة أنماط على أساس نظرة الشخص إلى نفسه ونظرته إلى الآخرين2، وتُقرأ هذه الأنماط اليوم غالبًا على البعدين السابقين1. وهي خريطة مبسّطة تساعد على الفهم، ولا تضع الناس في خانات ثابتة.

أنماط التعلّق الأربعة على بُعدي القلق وتجنّب القرب: الآمن (قلق منخفض وتجنّب القرب منخفض)، القَلِق الانشغالي (قلق مرتفع وتجنّب القرب منخفض)، المتجنّب الرافض (قلق منخفض وتجنّب القرب مرتفع)، المتجنّب الخائف (قلق مرتفع وتجنّب القرب مرتفع)

 

الأنماط الأربعة باختصار

١) الآمن (قلق منخفض وتجنّب القرب منخفض): ارتياح في القرب وفي الاعتماد المتبادل، وثقة بأن الحاجة العاطفية مقبولة، مع قدرة على طلب الدعم وتقديمه.

٢) القَلِق الانشغالي (قلق مرتفع وتجنّب القرب منخفض): انشغال بالعلاقة وخوف من الرفض أو التخلّي، وحاجة متكرّرة إلى الطمأنة، وتأثّر سريع بالإشارات التي قد توحي بالبعد.

٣) المتجنّب الخائف (قلق مرتفع وتجنّب القرب مرتفع): رغبة في القرب يصاحبها خوف من الرفض أو الأذى وحذر من الثقة بالآخرين، فقد يبقى الشخص على مسافة من علاقات يرغب فيها.

٤) المتجنّب الرافض (قلق منخفض وتجنّب القرب مرتفع): اعتماد على الذات وحذر من القرب الزائد، وميل إلى كتمان المشاعر والاحتياجات.

تفهم نظرية التعلّق هذه الأنماط بوصفها استجابات قد تتأثر بتجارب العلاقة السابقة والحالية، وليست حكمًا على الشخص أو دليلًا قاطعًا على تاريخه. ومن الشائع أن تظهر لدى الشخص نفسه ملامح من أكثر من نمط.

هل نمط التعلّق العاطفي ثابت؟

تشير دراسات إلى أن استجابات التعلّق قد تختلف باختلاف العلاقة والسياق3.

وفي مراجعة لدراسات تتبّعت أشخاصًا من الطفولة إلى الرشد، بقي الأمان في التعلّق مستقرًا إلى حدّ متوسط، وتأثر أيضًا بالتجارب اللاحقة4. ولهذا تُقرأ نتيجة أي مقياس للتعلّق العاطفي صورةً للعلاقات القريبة في مرحلة معيّنة، وقد تتغيّر مع الوقت.

ولمن ترغب من النساء في العمل على هذه الاستجابات عمليًا، تقدّم مهارات الذات الحقيقية ماستر كلاس من الآمن أن تُحِبّي™، تسعون دقيقة مباشرة على زوم بالعربية مع هنوف الأحمري، معالجة زواجية وأسرية مرخّصة في ولاية كاليفورنيا. يتناول اللقاء التعلّق العاطفي والأمان في العلاقات، مع تدرّب خلال اللقاء على استجابات الأمان. والاشتراك بـ٩٧ درهمًا إماراتيًا، ما يعادل تقريبًا ٩٩ ريالًا سعوديًا.

تفاصيل الماستر كلاس

 

عن المقياس

المقياس مستند إلى استبيان أنماط العلاقات (Relationship Scales Questionnaire) الذي طوّره غريفن وبارثولوميو عام 19945. يتكوّن من 30 عبارة تصف طرقًا في التعامل مع القرب، وتُقيَّم كل عبارة من 1 إلى 5 بحسب مدى انطباقها. وتظهر النتيجة على شكل أربعة أرقام، كل رقم منها متوسط الإجابات عن مجموعة العبارات التي تخص نمطًا واحدًا.

ويستخدم المقياس نموذجًا يصف التعلّق عند البالغين بأربعة أوصاف شائعة2. لكن الأبحاث الحديثة تميل إلى قراءة التعلّق من خلال بُعدين متصلين: القلق في العلاقات وتجنّب القرب، بدل التعامل مع الأنماط كفئات ثابتة6. لذلك تُقرأ الأرقام بوصفها مؤشرات للتأمل في الاستجابات في العلاقات القريبة، لا حكمًا نهائيًا على النمط.

والنتيجة وصف لطريقة في العلاقات القريبة، ولا تُعدّ تشخيصًا، ولا توجد للمقياس درجة فاصلة رسمية. وقد ترتبط الدرجة المرتفعة بتجارب سابقة، أو بما يحدث بصورة متكررة في علاقة قريبة حالية، أو بضغوط يمر بها الشخص الآن. ولا يحدد المقياس سبب النتيجة وحده.

ويصل شرح النتيجة إلى البريد الإلكتروني المُدخَل.

وهذه نسخة تعليمية مترجمة ومكيّفة من المقياس، ولا تُستخدم لتقديم تشخيص. وقد تختلف دقة النتائج باختلاف اللغة والسياق.

إجراء المقياس

 

هذا المقال والمقياس ذوا طابع تعليمي، ولا يُغنيان عن التقييم أو العلاج النفسي. عند وجود ضيق شديد أو خطر على السلامة، يبقى التواصل مع مختص أو مع جهات الطوارئ المحلية هو الخطوة الأولى.

 

المصادر

1. Mikulincer, M., & Shaver, P. R. (2016). Attachment in adulthood: Structure, dynamics, and change (2nd ed.). Guilford Press.

2. Bartholomew, K., & Horowitz, L. M. (1991). Attachment styles among young adults: A test of a four-category model. Journal of Personality and Social Psychology, 61(2), 226–244.

3. Baldwin, M. W., Keelan, J. P. R., Fehr, B., Enns, V., & Koh-Rangarajoo, E. (1996). Social-cognitive conceptualization of attachment working models: Availability and accessibility effects. Journal of Personality and Social Psychology, 71(1), 94–109.

4. Fraley, R. C. (2002). Attachment stability from infancy to adulthood: Meta-analysis and dynamic modeling of developmental mechanisms. Personality and Social Psychology Review, 6(2), 123–151.

5. Griffin, D. W., & Bartholomew, K. (1994). The metaphysics of measurement: The case of adult attachment. In K. Bartholomew & D. Perlman (Eds.), Advances in personal relationships: Vol. 5. Attachment processes in adulthood (pp. 17–52). Jessica Kingsley.

6. Zortea, T. C., Gray, C. M., & O’Connor, R. C. (2019). Adult attachment: Investigating the factor structure of the Relationship Scales Questionnaire. Journal of Clinical Psychology, 75(12), 2169–2187.

رسائل مهارات الذات الحقيقية

مقالات وأدوات جديدة، وأخبار البرامج حين تُطرح. تصل إلى البريد الإلكتروني، ويمكن إلغاء الاشتراك في أي وقت.

يُستخدم البريد الإلكتروني لإرسال هذه الرسائل فقط، ولا يُشارك مع جهات أخرى.

إذا لامس هذا المقال شيئًا فيك، فهناك خطوة تالية

الأدوات والموارد المجانية مجتمعة في صفحة واحدة، ويمكن العودة إليها في أي وقت. أمّا البرامج والدورات فمسار أطول: محتوًى متدرّج، وبعضها يتضمّن لقاءات مباشرة.

تصفّح البرامج والدورات
تواصل معنا